الشهيد الثاني
166
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
ولو قصر المال عن قيمته ففي فكّه قولان « 1 » أشهرهما : العدم ، وقوفاً فيما خالف الأصل على موضع الوفاق . وهذا يتّجه في غير من اتّفق على فكّه ، وفيه يتّجه شراء الجزء وإن قَلّ ، عملًا بمقتضى الأمر بحسب الإمكان ، ولحصول الغرض به في الجملة . وعلى المشهور لو تعدّد الرقيق وقصُر المال عن فكّ الجميع وأمكن أن يُفكّ به البعض ففي فكّه بالقرعة ، أو التخيير ، أو عدمه ، أوجُهٌ . وكذا الإشكال لو وفت حصّة بعضهم بقيمته وقصر البعض . لكن فكّ الموفي هنا أوجَه . وظاهر النصوص توقّف عتقه بعد الشراء على الإعتاق كما يظهر من العبارة ، فيتولّاه من يتولّى الشراء . « ولا فرق بين امّ الولد والمدبَّر والمكاتب المشروط والمطلَق الذي لم يؤدّ » شيئاً من مال الكتابة « وبين القنّ » لاشتراك الجميع في أصل الرقّيّة ، وإن تشبَّث بعضهم بالحرّية . والنهي عن بيع امّ الولد مخصوص بغير ما فيه تعجيل لعتقها ؛ لأنّه زيادة في مصلحتها التي نشأ منها المنع ، فيصحّ بطريق أولى . ولو كان المُطلَق قد أدّى شيئاً وعُتِق منه بحسابه فُكَّ الباقي وإن كان يرث بجزئه الحرّ ؛ لأنّ ما قابل جزءَه الرقّ من الإرث بمنزلة [ من ] « 2 » لا وارث له
--> ( 1 ) اختار القول الأشهر المفيد في المقنعة : 695 ، والشيخ في النهاية : 668 ، وابن إدريس في السرائر 3 : 272 . والقول الآخر أنّه يفكّ منه بحسبه ، نقله الشيخ في النهاية : 668 ، عن بعض الأصحاب ، وقال القاضي في الجواهر : 167 ، المسألة 595 ، فمن عمل بذلك لم يكن بذلك بأس ، وقريب منه العلّامة في المختلف 9 : 63 ، وإليه جنح ولده في الإيضاح 4 : 185 . ( 2 ) في المخطوطات : ما .